Stay Signed In
Do you want to access your site more quickly on this computer? Check this box, and your username and password will be remembered for two weeks. Click logout to turn this off.
Stay Safe
Do not check this box if you are using a public computer. You don't want anyone seeing your personal info or messing with your site.
وطنٌ وبندقية، ولكن بفلسفة هزلية، لم نعد نحن أبرياء، بل أصبحنا أعداء، ولكن هنا اختلف العدو، عدوٌ من نوعٍ آخر.
بنادقنا بوجه الغاصب لم تعد ترفع، سمائنا برصاص الأخوة/الأعداء تتزين، وعتمة الليل تضيئها نيرانا الحاقدة.
فوضى النار باتت تقتل قلوبنا، ودماؤنا أصبحت رخيصة وأرواحنا يا شعبي لم تعد غالية، بل أننا نعبث بها في حين لم يستطعْ من هم يزعمون أنهم يملكون هذا الوطن أن يقتلوها.
فأمواجك غزة؛ من يسمعها، وطفلة رفح، ومخيم الشاطئ، في سبات باتوا يتخبطون، بتنا لا نعرف أين الملاذ، أو أين من يحمينا من بنادقنا الصدئة. نسينا الوطن، الغربة وحتى العودة، تجاهلنا ماضينا المرير ومستقبلنا المشئوم، بل أننا لم نعد نفكر سوى "متى ستنتهي هذه المعركة"، و نتساءل "من يقف وراء ذاك القناع".
لم نعد نعيش إلا لذاتنا، تخلينا عن مبدأ كان يسمى "وطن" ، والآن لم يعد هناك وطن ولا حتى أمل بالرجوع.
يا شعبي ماضينا العريق ولّى، وتربتنا السمراء بدموع الأرامل اختلطت، وشاطئ غزة بدمائنا يتلوّن، فشمسنا لم تعد تغفو إلا على صوت المدافع. كنّا قديماً نقول "إنه عدو فاقتلوه"، ولكنّ السيمفونية اختلفت، فلم نعد نفرق بين أخاً وعدواً، وبين طفل وملثم.
تعالوا؛ نتوحد، نعاند، ونقف في وجه كل من لا يريد وطناً لنا، دعونا لا نستسلم، نصنع مجداً، تاريخاً، ونعيد وطناً ما يزال يحفر اسمه في ثنايا قلوبنا، وفي ذاكرة الأيام، وفي قحف المهجر.
تعالوا، نعيد الوطن الذي سلب منّا، وبيارات يافا، واللد وحتى جنين ،
أتنسون وطناً عاش ولم يزل فينا يكبر، أتنسون كيف بالحب كنّا نعيش، وكيف بالصبر كنّا نتوحد، أتنسون عندما كنّا بالأمس نقرع بقيودنا جماجم الأعداء، وعندما كنّا نعاهد الوطن بأننا سنظل له الأوفياء
فكيف لكم أن تنسون، وانتم فيه تعيشون ومن أجله تنبضون،أتنسون أسطورة تسمى"فلسطين".
وطني.. خذ من دمائنا لتروي ظمأك، وقلوبنا المتيمة، وخذ أيضاً كبريائنا لتظل شامخاً فلا يضيرك غاصباً ولا حتى ملثم.
.....
فلسطين..
عفواً سيدتي
فأنا أعتذر...
فهدية ميلادك لن تصلك اليوم
ولا حتى بعد غدٍ...
.....
دخان...
على الشاطئ دخان يتصاعد
ربما صاروخ من طائرة إسرائيلية...
فكيف يكون كذلك...
وأصحاب القناع المزيف
هم من أطلقوه من بنادقهم المهترئة
ملثم...
احذر بني فهناك ملثم..
ولا تقف أمامه فهو لم يعد يراك...
لأنه أصبح عدواً...
ولا تنزع قناعَه فربما يكون أخاك
21/6/2007
...........................................................
حروف ٌمبعثرة
كم دثرنا بأغطية الاحزان
لنكتب الأمل...
بتنا نحاكي الصمت َ
ونلعنُ الكلام...
لأننا حلمنا بماضينا
بالماضي المؤجل
من شغف الأيام...
بين زوابع ِ الريح ِينساب ُ
شذى الكلمات
ثم تتشاجرُ الحروفُ
لتموتَ أسيرةَ النسيان
تتخبطُ القوافي في التيه
وتنزف المعاني من شلل الانتظار
يدنو الخوفُ منّا مطمئناً
ومن ثم يفرالى منافي الأحلام
الى منأى...
أو إلى كهفٍ يقيه
من لسعة الحرمان
غفت ترانيم الليل
مكسورةً الاوتار
واخذت تتوارى خلف
ناياتِ الإحتضار
لترسمَ الصدى على ستائره
التي ما زالت تنتظر الانتحار
خلف سرابِ الشتاءِ
نزرعُ كوؤسَ الاملِ ِ
ونركض هل من سرابٍ ليروي
ما بقي من عطشِ ِِ الكلمات
ليغفرَ للِنسيان
لينشدَ امسية ً يتراقصُ
على دندنتها
عبقُ الأوهام...
وصباحٌ ربيعي يجتاح تلك
الدندنات الحائرة
ثم ينثرها متوسلاً
عودي أيتها الأحلام
عودي...
لنعزفَ وقعَ الخطى من جديد
متكئينَ على سنابلِِ الرجوع
لصمتٍ نأى بعيداً
وندونَ ما بقيَ من حروفٍ مبعثرة
ونسترقُ الاملَ خلسة ً
لننشد اهازيج البقاء...
وننحتَ في المَحار آن
للأمل ِ الرجوع...
فيا غربتي تكلمي
وانثري اوراقَ الياس ِ بعيدا ً
بعيداً عن رموس ِ الصمت
وتعالي نجولُ افاقَ المحبةِ
لنصنعَ عهداً...
ونمنعَ الكلماتِ من انينٍ جديد
أشواك منهكة
نلوذ إلى الصمت
لنختبئ في ثناياه الباردة
هاربين من تلك الاوتار الصدئة
باحثين عن فتات أحزانٍ بالية
وبقايا أحلام ٍ مطروحة
في زقاق الذكريات
تجاهلنا الماضي....
الذي داعب احزاننا
ورمى بنا الى مرسىً مجهول
بعيداً عن غدر الكلمات
ومطر صيف اختنق
من شدة السير على
جمرٍ باردٍ ...
في وسط اشواك
منهكة من الحراك
حدثتني السماء
سامرتني الأرض
ضحك لي القمر
وإبتسمت لي الشهب
دارت حولي الكواكب...
وسألوني بحيرة عن هويتي
فقلت لهم ...
أنا من كان قلبه ينبض عند رؤيتها
أنا من كان حبه معلق بتربتها
انا من كان عليلاً عندما شممت عطرها
أنا الذي كدست الجراح عند غيابي عنها
أنا الذي زرعت الأمل لرجوعي اليها
انا الذي لم ينم لخوفه عليها
سهرت الليالي وأنا افكر بها
وحسبت الدقائق...
كأنها دهر وأعوام
وكلها ترح وأشجان
كنت أسمع أنين مريضها
بكاء صغيرها
وصراخ أهلها...
لم أستطع الجلوس
واهلي هناك في السجون ..
فثار دمي
ازدادت عزيمتي
وتفجرت شراييني
من الغضب ...
فرحت راجعاً إليها أحمل الحجر في كفي اليمنى
وراية النصر في كفي الأخرى ...
وقاتلت ودافعت
حتى سقطت ومت...
ولكنني لم أمت
بل دمي ما زال مرسوماً على ترابها
وقلبي ما زال ينبض من شدة شوقه اليها
وعيني ما زالت مفتوحة تنظر الى جبالها
وجثماني بقي على ارضها
ولكنه رفع لبارئها...
هي أرضي ومملكتي
وقلبي ودمي
فكيف لا...
وهي التي علمتني
كيف
أقاتل
وأثابر...
نعشق أرواحاً ضاحكة
ترسم حروفاً فارغة
تعزف ألحاننا المؤلمة ..
سوياً ..
من بين لوعات المنفى
خرجنا ....
نقرأ ُأحلاماً مشردة ....
فتعالَ الى الماضي....
الى كأسٍ ..
من اللقا..
لترمي قلبي بخنجرِ
حب ٍآخر...
وأغفو على أوراق ِحبكَ الضائع ...
آملة ً أن القى سراباً مظلماً
أستنير به ...
وأزيل علقماً بات يؤلمني
في سباتي ...
ماحية ً من فكري كل الأحلام
الخرافية التي داعبتها غربتي
وأرشف لمسة أمل ٍْ ...
لطالما حلمت بها ...
26/4/2006
...................................................
في غربة الصمت... من أكون؟
أتعثر ...
في صمتي
أتعثر ...
غريبة...
وفي كبريائي
أتعثر ...
يا ويلي من ذئاب الظلام
قتلوا حبي
وقتلوا كلامي
ووضعوني في منفى
في منفى .. أنا والصمت
فصرخت .. أريد قلباً ... لا بل أريد أرضاً
أتعلمون .. أنا التي كنت وردة حمراء
أنا التي من كانت بابتسامتها ترجع من ذهب إلى المنفى
و الآن... آآآآآآه
لا أستطيع العيش في غربة كهذه
حائرة أصبحت
أرجف ببكاء
وأصرخ بضعف ...
ولكن تذكروا قليلاً ..
" إذا أردتم العيش في هذه الحياة !! اقتلوا كل من يجرحكم فيها "
ودوسوا على ألأشواك المتمردة ... وبأيديكم مزقوا اليأس
أتعثر ... وفي متاهات قلبي أتعثر
وأنفاسي المتعبة بصوتي الشجي تتعثر
رجفت يداي من نسمة صيف مكابرة
وسارت دموعي .. و لكنها جفّت قبل أن تصل إلى قلب أي إنسان
أتعثر ..
وفي كل خطوة أمشيها
أتعثر ...
وسأظل أنا الدمعة المبتسمة
و بدموعي وابتسامي..
سوف انهار سوف أتحطم..
ولكن هكذا علمتني الحياة
أن أعاني في منفاي
وحدي ......
3/5/2007
..............................................
أنا وانت.... والعشق
"إهداء ...
إلى الروح الذي علمتني معنى الحياة
إلى القلب الذي لطالما حلمت به
إلى من هو أغلى من روح الروح"
(أحبك)
....
في ذكرى حبنا
نكتب بصمت القلم..
لكي نحيا من جديد ....
أنا وأنت والذكرى
حبيبي...
تعال لنركض كعصافير الحُب ِ
بين بساتين ِ الهوى...
ونسير تحت ظل الشمس...
فتلفحنا ... وتداعبنا ....
ولنشرب من كأس المحبة
لنروي روحنا العطشى
ونركض...
ونمشي ....
ونبني أنا وأنت مملكة ً من العشق
من ذكريات طفولتنا
نكون نحن العاشقيْن فيها..
وتقول لي : أحبك ِيل فتاتي
وأحكي لكَ : أحبكَ ....
و اسكنْ بعد ذلك على شواطئ قلبي
و اغفو ...على أوراق حبي
وإذا أردت أن ترحل... فأغلقْ ورائك باب قلبي جيداً
لأني من بعدك لا أريد أي زائر...
وآسفة... إذا قسوت عليك بالحب يوماً
فأنا أعتذر... لأن حبي بك أصبح متيم
فأشعاري لك وحدك أكتبها
وذكرياتي ....
وحبي ...
وروحي..
" ملكك َ أنت وحدك"
وإذا أردت روحاً...
فروحي وروحك يا حبيبي بالحب واحدة ...
وحريتي لا أريدها إلا إذا كانت
مقيدة بين يديك....
فيا حبيبي ... أنت في الحب مدرّس
فأنت من علمني حروف الحبِ
وأنا حفظتها.. لا بل اقسم لك بأني أصبحت أتنفسها
وفتحتَ لي مدرسةً بين أنهارِ قلبك
وكنتَ مدرّساً عاشقاً
وأنا كنتُ التلميذة....
فأنا وأنت في الحب أصبحنا هائمون..
حبيبي...
إذا قالوا لك بأن حبي وحبكَ أكذوبة
فقول لهم: بأنهم أغبياء
وجاهلون بالعشق ....
لأنهم لو يعلمون ما نعلم نحن بالحب
لما أصبحوا عاشقين...
وقول لهم: بأنّي أنا أميرتكُ الشقراء
والعشقُ صعب....
فأنت بالعشق ملاك
وأنا بالهوى مغامرةٌ
ولن أترك الحب....
وسامحني "أرجوك " إذا أكثرت يوماً
من الحب...
فأنا في الهوى أصبحت
"تلميذتكَ العاشقة"
24/6/2007
................................................................
أذكرك...
وما زلت أذكرك ...
في ثنايا المطر ...
و تحت مظلةٍ سوداء...
ها نحن هائمون ........
نرجف كي يعود من غاب
ونبكي على فراق من نحب
ونرسم بمداد أقلامنا
بأن المستحيل لا بد أن يستجيب
ليظلَ حبنا معلقاً بين صفحات ٍ
متذمرة ... وقلوب ٍحاقدة...
كان لا بد لنا أن نعيش
نعيش سوياً ...
ونكتب ... لنبقى أسطورة
نخطها على أسطح هذا الزمن الحاكي ..
وترانيم فراقنا نعزفها بألم...
بين ندى الليل وصقيع الفجر...
كفى بنا عشقاً وكفى بنا غباء ً
فأحلامنا تحت الرماد أصبحت
وذكرياتنا تحطمت على شرفات اليأس
وذهبنا في سبات الحب الغافل ...
لنضيع بين الأوهام
ملتحفين بصمتنا المتمزق...
مهلاً ... قليلاً... أيتها الدموع
تمردي .. وعاندي
وأبكي على أمل ٍ تحطم في حضيض الآلام
واصرخي عالياً...
" أحلامنا ليست خرافية "
وفي ظلمات الليل سنجيب ونردد
أننا نحن من أضاء شمعة الحب
فعندما تعشقني لا بد أن تكون موجود
وعندما أعشقك لا بد أن أكون في الوجود
وأبقى دمعة مبتسمة...
ترجف من أجل قبلة سماوية
لتنام بين أحضان الحرية...
1/1/2007
................................................................
مـــن صمــيـــم الكلمـــات
نذرف الدموع حزناً
على الفراق...
نبتئس من شيء محزن
تحت المطر سرنا
نداعب الحياة
نراقصُ حبيبات البرد
نسامرُ تلك المظلة السوداء
ولا نكترثُ بالهموم
نسيرُ...
نعدُ الخطى
تتلألأ العيون حباً
تأخذنا الى عالم الصبا
هناك فوق ذروة ذاك الجبل كنّا
نغترف من ماء الحياة
لنصارع الأجل
يا تلك الحروف الحزينة
إنزعي الوشاح
خضبي قبر ذاك العذاب بالدم
واجعلي فرشه حالكاً
كلون الظلام
تساليه
لا تساليه...
إذا كان يحب الجفاء
بعد ذالك ارميه بلوعة الفراق
واغلقي بابه بمدافع
العويل والصياح
لأنه كان لك داء...
27/7/2005
..................................................................
وحدك... ومن سواك!!؟؟
لو تعلم كم أشتاق إليك
كم صرختُ... وتعذبتُ ....وسرحتُ
في حبك .....
كم قتلتني كلماتك البريئة
وكم جرحتني حروفك العاشقة
اااه حبيبي ... أرجوك... فأنا أتعذب
أرجوك .. أقتل قلبي ... اذبحني
ارميني بخنجر حبك..........
واجعلني بين أحضانك أغفو
ومن أنفاسك اللاهثة أحيا وأتنفس
واجعل مني أميرة يا حبي
لأظل أنا بعشقك متيمة
حبيبي ......
عندما قلت لي بأنك تحبني
لم اعد أنا الدمعة
بل أصبحت القمر... بل النجوم في السماء
صرت اعلم بان هناك قلبا ًيحبني
وهناك فارساً ينتظرني
أحبك...
بصمتٍ أقولها...
وصمتي يقتلني
وحبي لك فضحني أمام كل البشر
وشوقي لم أستطع أن أخفيه
لأني مرهفة الحس... ومن عينيك أرى القدر
ولا أستطيع العيش بغربة عنك
أحبك ... سأقولها وأظل أرددها
أحبك ..
وأشتاق إليك
ورغم أننا بالمسافة بعيدين
إلا أننا بالحب متيمين
وبالعشق نموت .. ونهيم ..
وسأظل أذكرك....
وآآآآآه كم يجرحني بعدك
فأنا في منفى أعاني وأنت في منفى
فصمتك القاتل يذبحني
أريد منك حباً
أريد منك قلباً
بل أريد أملا ً للقاء...
فقولها لي أمام كل البشر
(أحبك)...
وأقسمُ لك بأن قلبي لغيرك لم ولن ينبض
وأقسم لك بأن حبي لغيرك لن يكون
في قلبي أنت
وفي ذاكرتي..
وفي عمري
تحيى وتعيش...
فأنا وأنت أصبحنا روح واحدة
فحياتي من قبلك كانت جحيم
والآن أصبحت جنة لا بل كنز ثمين
أحبك..
لم أختر من قبلك إنسان
ولن أعشق من بعدك قلب ...
ولكن.. أرجوك كفى بنا عشقاً
ولا تقسو علي بالحب
لأن قلبي بريء
وكفى بنا هوى... فجروحي من بعدك لن تشفى
وقلبي من قبلك كان نائماً .. وناري كانت جليداً
وأشعاري تحولت من أشعار باكية إلى أشعار العشق والهوى
ولم أعد أنا الدمعة الباكية بل أصبحت الدمعة المبتسمة
ولم أعد أكتب إلا لك ... "أنت وحدك"
قالوا لي: ما بك أيتها الدمعة حائرة وسارحة
قلت لهم: أحبه
قالوا لي : لا.. غداً سيجرحك ويتركك معذبة القلب
قلت لهم: كفى بكم غباء فالحبيب لا يجرح
ولن أخون في يوم من كان قلبه لي وقلبي له
فقلبي من أجلك ينبض، وحبي بك متيم
وذكرياتي ...جميلة
فأنت يا حبيبي ( إمبراطور)
وأنا أميرتك الصغيرة
وأنت لست (منسي)... بل أنت في روحي وقلبي محفور
وقلبي جنة فإذا شئت امتلكه
ولن أنسى حبك في يوم
فيا أيها العاشق...
انظر إلي ...
وتعال لنكوّن معادلة من العشق
*إمبراطور+ دمعة مبتسمة=( أحبك)*
وأرجوك قول لي الآن وأمام كل البشر
" أحبك يا حبيبتي"
وقول لي أنتي عشيقتي وملاكي وفتاتي
لتطفئ ناراً في قلبي توقد.....
22/6/2007
.........................................................
خلف الخيمة "حصار"
ها هي ذكريات؛ ترمي بجدائلها الشقراء على أسطح تاريخنِا المرير.
كم اشتاقت كلماتنِا؛ لتعود... لتنام... لتحلم... لتقفز على سقف بيتنا المهدم، بين أشجار قريتنا المدمرة، حطام هنا وهناك وليس بإمكاننا سوى أن نقف بصمت على أطلال مستقبلنا...
ها نحن هنا نعيش، نعيش من جديد، نحيا بين زقاق، وبين بيوت متلاصقة.
اختنقت أنفاسنا ومللنا الحصار اللاوهمي، فشمسنا لم تعد تشرق ولم نعد نرى غروباً ولا حتى شفق، بتنا نرى تلك البيوت الطينية التي أرهقت قلوبنا المتيمة، فشتاؤنا أصبح قارصاً وصيفنا لا ظل له.
فليلُ الغربة أصبح يؤرقنا ... وعطر الثرى يتخبط في تيهِ أنفاسنا الندية ..
لاجئة...
وسأكتب بدمع الحروف بأني سأعود
سأقتل مغتصبي ...
سأزرع وردة حمراء ...
.....
وطني ...
سأصنع باروده ....
سأشعل قنديل الخيمة؛ واتركها
واتركها... لمن بعدي ربما يأتون
و آتيك برسالةِ أسف ٍ
بل رسالةَ شكران ...
.....
أتساءلُ ...
أين أحلامنَا التي مزقتها ذئابُ الليل..
وثرى وطني
وشمعة الحب ...
هل سيرجعان من بين دموع الأرامل ؟
أم سنظل بين الوهم والحقيقة هائمون ؟
.....
غريبة ٌ...
وخيمتي بالعراء تركوها
وفي لوعات المنفى
رموا بأشعاري
وجردوا أشيائي
وباتوا يقتلون صمتي المكابر ...
......
نتعثر ...
في ليل الغربة
نحكي بصمتٍ عن ماضينا
نصلي للقدر...
نبكي... نعيش بمنفى
نتعثر بدموع الورق
ونرجف من مطر الصيف ِ
ليظل هناك ما بيني وبين أرضي
جدار... لا بد أن يستغيث...
15/4/2007
.........................................................
صرخات بعثرتها الرمال
نذرف الدموع َحزناً
على الفراق...
نبتئس من شيء محزن ....
تحت المطر سرنا نداعب الحياة
ولا نكترثُ بالهموم...
لتذوب أوجاع السماء
بعذابات ِالشفق...
ويتمايل بكاءَ البحرِ مرتعشاً
لاهثا ً وراءَ أشرعتِه المزركشةْ...
ليصمتَ البحر
وأصمتْ .....
وننظر بحزن ِ اللحظة
لطائرِ النورس ِ الحاكي...
يترَنّم بعباءته تعجرفاً
ليتعثر على فم ِالصحراء...
كقنديل ِالبحرِ ِيبكي طريقَ المَهجَر
ونزيف الليل ِيؤنسه ضياء النهار...
وجدائلي الشقراءَ...
بعثرَتها صرخة طفلة
رمت بها روابي
الحب... عجزاء َ
تلثم الرمل وتصيح...
" يا قوم ُمات البشر"
غريبة انت يا نفس ُ
تلقين عجز القوافي على قيثارتي
وتصرخين...
وتصرخين بصمت ٍ
يا ليت أرواحنُا تستجيب
للقدر...
لتصبح اللحظة مجرد حلم
نسترقه فيغفو
على أوراق ٍ ضائعة...
فأرواحنا...
باتت على سفح الريح ترجف
تشتهي صراع الموت والقدر...
والشمس تعلن مصرعها
على صقيع ِالأقحوان...
قريتي... قريتي !!!!
سقطت ِجريحة ًعلى وتري الصديء
ومن رمق عينيك السوداوان
أسمع شدوك يناديني بلهفة
" حرةٌ أنا يقيني ظل المطر "...
وفراشتي الصغيرة... أذكرها
وَلت ْهاربة ً.... لتختبئ بين ركام
بيتنا المهدّم...
والأنس رأيته ذات يوم
طريحا ًعلى أكاذيب السمر..
9/7/2006
.........................................................
وداعـا ًأقولـها قبـل الانتظار
عند زيارة سجـن نفحة الصحراوي******
عندما تكون طفلاً؛ كثيراً ما تحلم, ولكنك لا تعرف ما الحلم هل هو البقاء؟ أم هو مجرد حلم؟ عندما تمتزج مشاعر الفرح بشيىء من الحزن, وعندما تكون الذكريات الماضية أجمل ما يؤنس الحاضر فانت تقول في نفسك " من هنا أنا أحيا بعيداً عن صمتي الراعف " ...
ما أجمل أن تعيش الحلم ولا تعرفه, وأن تدون في دفتر مذكراتك أنك في إحدى الليالي عشقت... فكيف تنام إذاً وأنت في الغد سوف تلقى من تحب
ها هي بداية الرحلة إذاً... تقلبات في ذاك الليل الموحش الذي لطالما انتظرناه طويلاً..
وتدق الساعة الخامسة صباحاً لتشير لنا أن موعد اللقاء قد اقترب...
ما أجمل أن تعيش السعادة لحظتها, ولكن ما أصعب أن يشعر غيرك بالحزن بينما أنت سعيد... فتلك الفرحة المكنونة لم تكن مرسومة على كل الوجوه في البيت, فهناك من لم يسمح له بالزيارة لأنه مرفوض أمنياً وآخر لم يحصل على تصريح لدخول أرض العدو المقدسة, لكن لحسن الحظ أن هناك زيارة لمن هم دون السادسة عشر، ولحسن الحظ أيضاً أنّي من تلك الفئة القاصرة...
أفكار كثيرة تشتك عن الحاضر الذي أنت موجود فيه فأنت لا تريد سوى رؤية من تحب ولو كان ذلك يحمل كثيراً من التعب والإرهاق...
ها نحن نصل مكان تجمع الحافلات في تمام السادسة, يُدَققُ في التصاريح وتذاكر الزيارة لتبدأ مسيرتنا المرهقة...
فها هي الحافلة تسير وتسير وكأنها تقل أمواتاً بل أشلاء ًمتناثرة هنا وهناك حتى تصل المعبر الذي يجب أن ننتظر أمامه ساعة تقريبا حتى يفتح لنا بابه, وبعد ملل الانتظار يفتح المعبر, ونمر من خلاله الى حافلات إسرائيلية تحمل رخصة السياقة في أراض ٍهي لنا في الحقيقة ولكنّـا لا نملكها, فتلك الأراضي التي بنظرهم مقدسة يحرم علينا نحن الفلسطينيون دخولها إلا لغرض زيارة سجين, وما أجمل أن يريد طفلاً قضاء حاجته، فيستحسن أن يذهب إلى الباب الخلفي للحافلة لأنه ومن المستحيل أن تقف الحافلة وتنتظر هذا الطفل حتى يقضي حاجته تنتظر!!! كيف تنتظر وسيارة الشرطة الاسرائيلية أمامنا محاصرةً أنفاسنا المرهقة خوفاً من أن يتسلل أحد إلى الكنوز الخضراء ويدَنَسُ العرق الطيب من رائحة العرب .
نسير ونسير, ونحن نصارع النعاس محاولين إخماده بقيلولة, أي قيلولة!! فهي سرعان ما تنتزع من صرخة طفل جائع جاء ليزور أباه الذي حكم عليه بالمؤبد.
نسامر أنفسنا!! كيف ببعض الكتب التي كذبنا على أنفسنا وقلنا أنها للتسلية, ولكن لا حبذا الكتب وأنت في قلبك فولاذ يغلي من لوعة الاشتياق...
أسئلة كثيرة تراودك وأنت في الحافلة " كيف هو ؟ هل هو يعلم اننا سنزوره؟ هل يحتاج لملابس؟ "، تلك الأشياء بمجرد التفكير بها يتعب بالك, أي تعب وأي نعاس هذا؟ فأنا كلما أتيت لأغفو قليلاً أستفيق على صوت أخي الصغير الذي لطالما استمر بتكرير عبارته المضحكة "يا معين" عندما ينقض على حقيبة الطعام ويلتهم ما فيها .
وأخيراً وصلنا الصحراء, فما أوحش الصحراء وما أغربها على أهلها, "هل هنا يسجن أخي؟ وكيف يحتمل الحر، والوحدة وسط هذه الرمال الغبراء ؟؟" لا بأس فالأهم أن ينادي السّجان اسمه الان ليس إلا ...
آه متى ينادي اسمه فأنا مللت كلام النساء وثرثرتهن فكل واحدة منهن تروي قصة ابنها وأنا لا أحتمل أكثر من مأساة واحدة...
نشوة غمرتني فجأة... اسمه نعم اسمه فينادي الجندي لنتهيىء للدخول إلى غرفة التدقيق بالتصاريح ثم غرفة التفتيش المذل حيث يُقتَلُ قلبي وهو مكانه عندما أدخل تلك الغرفة الضيقة التي أشعر فيها بالكراهية تجاه كل من هم أمامي من الغاصبين وبعد التفتيش، موعد الإذلال الأكبر حيث يأخذوننا من تلك الغرفة الى غرفة الزيارة مشياً في ممر طويل محاط بأسيجة خوفا من الهرب" فانا تعبت كل هذا التعب وجئت ارى اخي لأهرب"!!!ها نحن نصل تلك الغرفة التي تصعد فيهاالمشاعر وتختلط, وتذوب الهموم, وتنهمر الدموع الحزينة/السعيدة عند اللقاء, فأنت تتمنى في تلك اللحظة لو أنك نسمة أو حتى همسة تجتاز ذاك الحاجز الزجاجي وتصل اليه لتنعشه من وحدته القاتلة, وبعد مرور نصف ساعة تنتهي الزيارة لتاخذ قلوبنا مكانها في قلوب من نحبهم والدمعة التي أخفيناها تسير راكضة على أمل اللقاء من جديد...
4/6/2006
مع تحياتي ....